الشيخ الأنصاري

370

كتاب الطهارة

لا يقولون به ، بل يكتفون بغسل ما حوله ، بل لا يوجب بعضهم مسح البشرة مع الإمكان ، ولو اعتذر هنا بإطلاق النصّ بغسل ما حوله لم يجز فيما [ 1 ] لو تعذّر المسح عليه ، لنجاسته أو لعذر آخر ، حيث لم يلتزموا بوجوب وضع الجبيرة ، مع أنّ قيام الخرقة الموضوعة هنا مقام البشرة ممنوع ، وقد حكم بعض ممّن حكم هنا بوجوب وضع الطاهر هنا [ 2 ] على الجبيرة النجسة ، - كالعلَّامة قدّس سرّه في التذكرة - : بأنّه لو كان موضع من البشرة نجسا وجب التيمّم « 1 » ، فلم يحكم بوجوب وضع شيء طاهر ، وليس ذلك إلَّا لعدم الدليل على قيام ما يوضع مقام البشرة . وإن كان عموم ما دلّ على وجوب المسح على الجبيرة « 2 » المتوقّف هنا على وضع الطاهر ، لأنّه يصير جزءا من الجبيرة قابلا للمسح ، ففيه : أنّ الظاهر من الأخبار مسح الموجود من الجبيرة ، غاية الأمر وجوب تطهيرها من باب المقدّمة إن كانت قابلة للتطهير ، أمّا وضع شيء عليها فلا يعدّ تطهيرا ، خصوصا إذا لم يصدق على الموضوع اسم الجبيرة ، بأن وضعه ثمّ رفعه بعد المسح عليه ، ولذلك كلَّه احتمل في الذكرى الاكتفاء بغسل ما حوله « 3 » ، ولا يخلو عن قرب ، وإن كان الأحوط الجمع بين وضع الطاهر وغسل ما حوله ، بل المسح على الجبيرة النجسة ، لحكاية القول بتعيّنه

--> [ 1 ] في « ج » و « ح » : « فيها » . [ 2 ] كذا في النسخ ، والظاهر زيادة : « هنا » . « 1 » التذكرة 2 : 185 . « 2 » الوسائل 1 : 325 ، الباب 39 من أبواب الوضوء . « 3 » الذكرى : 97 .